العرب اليوم - سحر القاسم
اكد وزير العدل ايمن عودة ان الأعمال الإنشائية لمبنى محكمة الجنايات الكبرى شارفت على الانتهاء وان وزارة العدل ستتسلمه منتصف شهر حزيران القادم لتبدأ بتجهيزه وتباشر المحكمة عملها فيه في شهرآب القادم.مؤكدا في ذات الوقت ان مديرية الامن العام ستحول مركز اصلاح وتأهيل الجويدة الى مركز للتوقيف سيتم تخصيصه بدرجة رئيسية للموقوفين قضائيا لغايات القضايا المنظورة امام محكمة الجنايات الكبرى.
وقال في تصريح خاص ل¯العرب اليوم ان وزارة العدل تهدف لتوفير مباني محاكم حديثة وفق مواصفات تراعي مستلزمات عمل القاضي وأعوانه, وتسهل حركة المتقاضين والمحامين والشهود والمراجعين بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة وتراعي معايير ضمان أمنهم الشخصي داخل المبنى وتتوافر فيها الخدمات اللازمة.
وبين عودة ان الوزارة باشرت في تموز عام 2008 الأعمال الإنشائية لإقامة مبنى نموذجي خاص بمحكمة الجنايات الكبرى على قطعة ارض ملاصقة لمركز إصلاح وتأهيل الجويدة تم تخصيصها لوزارة العدل منذ عام2006.ويتألف مبنى المحكمة من خمسة طوابق وتبلغ مساحته (9600) م2 ويشتمل على ثماني قاعات محاكمة كبيرة مساحة كل منها (120) م2 أحداها مجهزة بأجهزة (CCTV) وملحقاتها لقضايا الأحداث والأسرة وتتوافر في جميع القاعات التجهيزات اللازمة لقاعات المحاكمة وفق المعايير المعتمدة إلى جانب مكاتب ملائمة للقضاة وأعوانهم من الموظفين وقاعة للمحامين ومساحات واسعة لأقسام المحكمة المختلفة تتناسب وعدد الموظفين في المحكمة وتستوعب أعداد القضايا وتراعي طبيعتها الخاصة ومستودعات كافية.
مؤكدا على توافر جميع معايير الأمن والسلامة في المبنى والذي يرتبط بمركز توقيف الجويدة المجاور له بدرج داخلي سيستخدم لنقل الموقوفين من المركز إلى المحكمة بدون وسيلة نقل وبشكل امن الأمر الذي يوفر نفقات النقل والحراسة على مديرية الأمن العام ويقلل مخاطر فرار الموقوفين ويؤدي إلى زيادة فعالية إجراءات المحاكمة بحيث يمثل الموقوف أمام المحكمة في وقت المحاكمة المحدد وتبعا لذلك تتم معالجة المشكلة الرئيسية التي كانت تؤخر المحاكمات وتثير تذمر المتقاضين والشهود وهي تأمين الموقوف للمحكمة في الوقت المحدد للمحاكمة فتبدأ المحاكمة بوقتها بدون أن يطلب من شاهد أو مشتكي الانتظار لساعات لحين إحضار المتهم أو تأجيل الجلسة لعدم إحضاره والطلب من المشتكي أو الشهود الحضور في يوم آخر.
من جهتهم اعتبر قضاة ان المبنى الذي تعده الوزارة يزيد على الموقوفين عناء الوصول للمحكمة والذي اصلا يقع على عاتق مديرية الامن العام بينما صعب ذلك على المواطنين وعلى الموظفين,لافتا ان تجربة نقل المحكمة لمنطقة قريبة من مركز اصلاح وتأهيل الجويدة صيف العام الماضي اثبتت عدم نجاحها مشيرين ان المشكلة في الموقع نظرا لصعوبة تأمين مواصلات لتلك المنطقة فضلا عن كون المنطقة سكنية والاصل ان تكون المحاكم بعيدة عن اماكن سكن المواطنين.
اما من حيث البناء اشاد قضاة بالمبنى وقالوا من خلال اطلاعنا على مخططات المبنى فان البناء مؤهل لان يكون محكمة وهو ممتاز من حيث التنظيم واذا كان فيه عيوب فهو فقط بالموقع اما المبنى فهو مناسب جدا وامن ويحفظ للسجين كرامته اذ لا يقف في الشارع على مرأى الناس انما يدخل الى قاعة المحاكمة دون ان يراه احد, والقول بأن هناك تأثيرا على الناحية النفسية للمساجين كون المحكمة بالقرب من السجن ليس صحيحا ولا علاقة لموقع المحكمة على النواحي النفسية للسجين.
ولفت وزير العدل عودة ان المبنى الحالي للمحكمة الواقع في قصر العدل القديم في شارع السلط لا يلبي احتياجات المحكمة وكوادرها اذ يقع على طابقين لا تتجاوز مساحتهما (2400) م.2